تحت إشراف البحث العلمي للاستثمار

دليل المحكم الناجح

حققت مؤسسة البحث العلمي تقدمًا كبيرًا وواسًعا في مجال المسابقات القرائية وتحكيمها، ووصلت إلى تقديم أرقى المستويات في مبادراتها الداخلية والخارجية ذات الصلة بمشاريع القراءة، بما يتماهى مع معاييرها في التحسين والجودة الشاملة لجميع أعمالها، ولتبادل الخبرات مع الشركاء وتعزيزها على المستويين المحلي والدولي؛ فإن المؤسسة وضعت دليلا استرشاديا معرفيًّا لفئات المنسّقين والمحكّمين والاستشاريين، يسهم في إرشادهم إلى طبيعة التعامل مع المحتوى وآليات التحكيم، ويوضح منهجية المهام والأدوار التي لابد أن ينهضوا بها تأكيدا للمسؤولية العلمية والمهنية، وإثراءً للخبرات المتبادلة، وتعزيزا للثقة الممنوحة لهم من قبل جميع الأطراف، وتعد المواد والبنود في هذا السياق وثائق عمل مشتركة يتم من خلالها تطوير المرحلة القائمة في عمليات التحكيم وإدارته، استشرافا لتقييم مستويات القراءة وجودتها في المرحلة القادمة.

أولا: مفهوم التحكيم

عملية تهدف إلى تحديد أفضل المدخلات المتاحة، في ضوء معايير محددة، وترتيبها على وفق أفضليتها، وقد تكون المدخلات أفرادًا أو أشياءَ أو مقترحاتٍ، وقد يكون المطلوب تحديده واحدا أو أكثر. والمدخلات هنا تعنى جميع الطلبة والمدرسين المشتركين في المسابقة، ممن انطبقت عليهم الشروط. أما التحكيم هنا فهو: تحديد أكثر القراء استجابة لشروط المسابقة في القراءة، وفق مجموعة من المعايير المحددة مسبقًا.

ثانيا: صفات المحكِّم الناجح والإجراءات الأساسية التي يتوقع أن يقوم بها

فيما يلي مجموعة من الصفات والإجراءات الضرورية التي يجب أن يقوم بها المحكم، ويتنبه المحكم للعلامة المحددة للصفة المطلوبة، ويضع علامته في سياق هذه العلامة

1- صفات شخصية

  1. على المحكم أن يضع في حُسبانه أنه مسؤول في حكمه أمام الله تعالى أولا، ثم أمام المجتمع والجهة اللذَين فوضا إليه هذا الأمر ثانيًا.
  2. أن يتصف بالموضوعية، فيكون عادلًا في حكمه، متجردًا عن الهوى.
  3. ألا يتشبث برأيه أو يحاول فرضه على الآخرين.
  4. أن يبتعد عن الجدل مع القارئ، ويكتفي بتوجيه الأسئلة التي تمكّن القارئ من توضيح وجهة نظره.
  5. أن تكون لديه خلفية علمية كافية في المجال الذي اخْتِير للتحكيم فيه.
  6. أن يتصف بالمرونة العقلية وسعة الأفق التي تمكنه من إدارة الحوار بطريقة تخدم الهدف.
  7. أن يحتفظ بابتسامته وإيجابيته وحُسن تفاؤله باستمرار، بغض النظر عن طبيعة إجابة المتسابق.

2- إجراءات أساسية

    1. أن يدرس مصفوفة التحكيم دراسة تفصيلية واعية، ويضع المحكم أمامه نموذج مصفوفة التقويم الخاصة بمستوى المتسابق، ليستعين بها على توجيه الأسئلة التي تساعده على إصدار الحكم.
    2. يُقِيْم المحكمون المشتركون في التحكيم توافقًا فيما بينهم عبر مناقشة تقديراتهم لعدد من المتسابقين (3-4 متسابقين) لضمان إحداث أكبر قدر من التوافق بينهم.
    3. إذا تباينت العلامات بدرجة كبيرة فيما بينهم في واحدة من التقديرات، بعد إجراء عملية التوافق، يمكنهم أن يتبادلوا وجهات النظر المختلفة من جديد.
    4. يوزع المحكمون الأدوار فيما بينهم لتوجيه الأسئلة، ويشترك الجميع في تقدير العلامة، ثم يعتمدون معدل علاماتهم، وأن يحاولوا ما مكَّنهم الوقت السؤال عن أكبر عدد ممكن من الكتب.
    5. على المحكم أن يُشعِر المتسابق بالراحة؛ فيرحب به ويبتسم له، ولا تُظهر ملامحه أي شعور بعدم تقبله للمتسابق أو لإجابته.
    6. إذا شعر بأن أحد القراء منافس جيد، يمكنه أن يسجل بعض الملاحظات، التي قد تساعده لاحقًا، على الممايزة بينه وبين قراء آخرين من المستوى نفسه.
    7. أن يراعي الوقت المحدد للمقابلة، ولا ينجرّ إلى مناقشات قد تُضيع الوقت سدى، وأن يتحدث باللغة العربية الفصحى، ويذكّر المتسابق بفعل الشيء نفسه.
    8. على المحكم أن يتذكر دائمًا أنه يمثل مشروعًا هادفًا، يزيد من تمسك المتسابق به، ويشجعه على الاستمرار في المشاركة مستقبلاً، وألا يُشعر المتسابق بأنه فاز أو لم يحقق الفوز.
    9. يستخدم الأسئلة السابرة التي تساعد المتسابق على إظهار أفضل ما لديه، وأن يبتعد عن الأسئلة الموحية بالإجابة، أو التي تكون إجابتها بـ نعم أو لا.

ثالثا: معايير التحكيم

ولكلّ بُعد في هذه المسابقة جدولته ومواصفته، وتختلف هذه الجداول فيما بينها اختلافا بسيطا، وذلك يقتضي النظر فيها مسبقا قبل إجراء عملية التحكيم.

1- طبيعة الكتاب، ويشتمل هذا المعيار العام على عدة معايير فرعية

  • التنوع
  • معلومات عن الكتاب
  • كيفية اختيار الكتاب
  • مستوى الكتاب
  • كما تُوَظَّفُ القراءة لأغراض البحث بالنسبة للجامعيين

2- الفهم والاستيعاب، ويشمل

  1. الفهم العام، ويشتمل هذا المعيار العام على عدة معايير فرعية:
    • الفكرة العامة وبعض الأفكار الأساسية التفصيلية
    • تسلسل الأحداث والأفكار
    • اقتراح عنوان بديل
  2. الفهم المعمّق، ويشتمل هذا المعيار العام على عدة معايير فرعية:
    • الدروس المستفادة
    • المعارف الجديدة
    • المشكلة التي عالجها الكتاب
    • النقد وإصدار الأحكام
  3. مما يتعلق بالبعدين الآخرين بالإضافة إلى ما تقدّم:
    • استنتاج غرض الكاتب (الأساتذة والجامعيون والطلبة في المراحل العليا)
    • استنتاج جمهور الكتاب (الأساتذة والجامعيون والطلبة في المراحل العليا)
    • توجيه أسئلة على الكتاب (الأساتذة والجامعيون والطلبة في المراحل العليا)

3- العرض والمناقشة، ويشتمل هذا المعيار العام على عدة معايير فرعية

  1. فصاحة اللغة
  2. الالتزام بالسؤال والبعد عن التكرار
  3. تدفق الأفكار وغزارة المفردات
  4. تنظيم الأفكار
  5. شخصية المتحدث

مما يتعلق بالبعدين الآخرين بالإضافة إلى ما تقدّم

  1. استخدام اللغة البيانية. (للجامعيين والأساتذة والمرحلة الثانوية العليا)
  2. تشجيع الطلبة على القراءة (للأساتذة)